الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
171
تحرير المجلة ( ط . ج )
الفصل الأوّل في تسليم المأجور تسليم العين المأجورة هو بعينه تسليم العين المبيعة الذي قد عرفت الكلام فيه في ( الجزء الأوّل ) مفصّلا ، وأنّ أكثر الفقهاء فسّروه بالتخلية ، وذكرنا ما فيه من الخلل والتسامح وأنّه يختلف باختلاف الأعيان المبيعة « 1 » . وقد عرفت قريبا أنّ الإجارة أيضا تتعلّق بالعين ، ولكن من حيث المنفعة « 2 » ، وتسليم المنفعة لا يكون إلّا بتسليم العين ، وهو يختلف باختلاف الأعيان أيضا . و ( المجلّة ) هنا قد تسامحت أيضا حيث فسّرته بما إلى التخلية أو الإذن ، وهو لا يطّرد في جميع المستأجرات ؛ فإنّ تسليم مثل الحلي والحلل لا يتحقّق إلّا بإقباضه يدا بيد كالنقود ، وهكذا في أكثر المنقولات . نعم ، يتمّ ما ذكروه في الدور والعقارات ونحوها . وبهذا يتّضح القصور في : ( مادّة : 582 ) تسليم المأجور هو عبارة عن : إجازة الآجر ورخصته
--> ( 1 ) تقدّم في ج 1 ص 455 - 456 . ( 2 ) وذلك في ص 8 و 63 .